Arabic podcast (Egyptian Dialect) discussing philosophical topics such as knowledge, consciousness, identity, ethics, belief, justice and aesthetics. From Ancient Greek Philosophy, to Arab's Kalam Philosophy, to Modern western philosophy.
ال "مخ في وعاء" مثال كلاسيكي قدمة الفيلسوف الامريكي " هيلاري بوتنام" سنة 1981، لكن الفكرة جذورها أقدم من كده. الفيلسوف الفرنسى "ديكارت" فى القرن ال 17 طرح قصة " العبقري الشرير" شخص بارع الذكاء وشديد القدرة .. ياتري أنت "مخ في وعاء" ؟ "عقل أفتراضى فى كمبيوتر سيمولاشن"؟
فى قصة الكهف أفلاطون عرض فكرتة المميزة عن الواقع ومعرفتنا بيه، لكنة كمان كمان أستخدم القصة كدفاع عن أستاذة سقراط وبيظهر ده بوضوح فى نهاية القصة لما بيرجع السجين الكهف بيحاول ينشر معرفتة الجديدة بين زمايلة اللى لسة متقيدين قدام الحيطة، لكنه فى محاولته للوصول ليهم يتخبط فى الظلام داخل الكهف بعد ما عينية أتعودت على ضوء الشمس والحقيقة خارج الكهف ..
أزاى بنشوف، بنسمع، أو بنشم الاشياء اللى فى العالم المحيط بينا؟ معظمنا بيفترض ان الاشياء المادية اللى حوالينا بشكل أو بآخر زى ما وعينا بيصورها لنا. لكن أشكالية البديهية اللى البشر بيستخدموها قادت كتيرمن الفلاسفة للتساؤل اذا كنا فعلا بنشوف العالم الخارجى بشكل مباشر.
ديكارت بدأ بعرض معتقداتة على مجموعة من الحجج الشكوكية المتصاعدة والشديدية، بدأ من التسائل عن كيفية التأكد من وجود أى شئ على الاطلاق، عل العالم المحيط بينا وهم ولا فعلا واقع؟ هل ممكن نصدق حواسنا أو نعتمد على المعرفة المكتسبة عن طريقها أذا كانت بتخدعنا فى بعض الاوقات؟
أزاى بنكون معرفتنا عن الاشياء؟ هل بنكتسب معرفتنا بالدرجة الاولى من خلال المنطق والتفكير؟ ولا من خلال التجارب المكتسبة من خلال حواسنا فى التعامل مع العالم اللى حوالينا بتلعب الدور الاساسى فى تكوين معرفتنا بالعالم المحيط؟
تفتكر ان فى نوع من المعرفة ممكن نوصله بدون حواسنا او عقلنا .. نوع من المعرفة بنوصلة باتصال خاص مع المسبب الاول والقو العلوية؟ المبدعين دايما بيتكلموا عن وحى الابداع .. ولحظات الالهام اللى مالهمش سيطرة عليها، ياترى هى دى المعرفة الاشراقية اللى اتكلم عنها ابن سينا؟ وفعلا لو نقيت نفسك من الدنياويات وارتقيت بروحك هتقدر توصل فى يوم من الايام للوصلة دى مع العالم العلوى والمعرفة الاشراقية؟ ولا هتفضل انسان عادى بيستقبل معرفته عن طريق الحواس والعقل بس؟
ياترى فى وسيلة واضحة للوصل لتعريف محدد وواضج للمعرفة؟ وهل المعرفة فعلا مجرد اعتقاد صحيح مبرر ولا فى اكتر من كده لتحديد المعرفة .. فكر كد، عندك معتقدات كتير اكتسبتها خلال حياتك ياترى اد ايه منها معرفة صحيحة؟ واد ايه منها معرفة صحيحة بالصدفة؟ واد ايه منها مجرد معتقدات مش صحيحة بالمرة؟ ولو عاوز تحول معتقداتك دى لمعرفة تطبق عليها اى طريقة ؟ ولو مافيش تحديد واضح ومحدد للمعرفة! ازاى نقدر نعيش حياتنا فى عالم الحقيقة الوحيدة الثابتة فيه هى التغير؟!
كلنا مدركيين لأدراكنا بمعنى اننا مدركين ان عندنا افكار، مشاعر، و رغبات شخصية خاصة بينا، احنا مركز العالم وكل شئ بيدور حولنا .. وكل شئ يبدو وكأنة مصمم لخدمتنا او دايما فى مبرر بيخدم افكارنا ومشاعرنا. لكن على النقيض العلم محايد ، موضوعى، بينتصر للبحث الدقيق ويتجنب الافكار الشخصية او الانحيازية. طيب ازاى شئ غريب من غير وجود مادى زى الوعى ممكن نستوعبة او نفهمة فى عالم مادى كل شئ فى بيكتشف ويفسر دلوقتى بالعلم؟ ازاى نقدر نفسر الظواهر العقلية عن طريق الحالات المادية للجسم؟ الاسئلة دى وغيرها حول فكرة العقل بتكون أشكالية العقل والجسم اللى نقدر نعتبرها بكل ثقة أكتر المشاكل الفلسفية صعوبة. ودلوقتى ... غمض عينيك .. اسمع صوت افكارك، ياترى الافكار دى صدى شئ تانى غير مخك؟ ... ولا مجرد ازيز الموجات اللى بتتنقل بين خلايا مخك العصبية؟ ... ياترى فعلا فى شئ تانى جواك غير جسمك .. عقلك؟ او روحك؟ او وعيك؟ ولو اجابتك كانت ايوة ... طيب ازاى نقدر نفسر العلاقة بين الشئ الغير مادى ده وافعالك المادية؟ .. ولو اجابتك كانت لا .. ياترى هل فى معنى لوجودك؟
ياترى الموجودات عندها تجربة شخصية .. و هل التجرية الشخصية دى امارة على ان فى عقل او يمكن روح من مادة غير فزيائية .. ولو فعلا فى شئ من مادة غير فزيائية جوانا .. مصيرة ايه بعد ما بموت؟ ... هل الشئ ده زى اى معلومات مصيرها انها تتشتت وترجع تانى للكون؟ ... ولا يمكن لان الشئ ده مصنوع من مادة غير فزيائية ... مصيرة غيبى، خارج حدود أدراكنا؟
يعنى ايه ذكاء .. وايه اللى يفرق ذكائك عن ذكاء الالات؟ ... وهل نقدر فى يوم من الايام نصنع الالات عندها قدرة على التفكير زينا، او يمكن حتى اذكى مننا؟ ... وهل ساعتها هنقدر نسيطر على قدرتها؟ ... وياترى لو ماقدرناش هل هى دى نهاية التجربة البشرية؟
أيه اللى بيخلى شخص يستمر هو نفسة عبر الزمن؟ ياترى ايه اللى جوانا بيحدد هويتنا؟ ايه اللى يضمنلك ان نسختك اللى كانت موجودة من 20 سنة هى نفسها نسختك اللى عايشة دلوقتى؟ ده سؤال الهوية الشخصية عبر الزمن .. واللى بيحاول يبحث عن الشروط اللازمة و الضرورية لأستمرارية هويتك عبر الزمان
ليه مصدق ان الناس اللى حواليك عندهم عقل زيك؟ .. هل فعلا الكائنات دى عندها عقل لمجرد انها بتتصرف زيك؟ ... و ايه هو المعيار اللى بتستخدمة علشان تتعرف على العقول الاخرى؟ ... هل المعيار ده هو تشابة التصرفات والسلوكيات؟ .. اوالتشابهة فى الشكل؟ .. طيب تعرف منين انهم مش موتى احياء مستنين اللحظة اللى ينقضوا عليك ويقتلوك؟! .. اوالات متبرمجه تتصرف زى البشر؟! لكن فى الواقع ماعندهاش عقل! لكن اكيد الاحتمال الاصعب، ان انت نفسك الوحيد اللى ماعندوش عقل! ومجرد زومبى بيحاكى تصرفات البشر!
بالرغم من ان البديهة بتقلنا كل يوم ان عندنا حرية أرادة، الا ان فكرة حرية الارادة كانت محل جدال طويل عبر التاريخ! مش بس لمجرد اثبات ان فى حرية ارادة ولا لأ .. لكن كمان لمحاولة تعريف ماهية حرية الارادة .. وايه هو الشئ اللى الارادة لازم تكون مستقلة عنة علشان نقدر نقول ان عندنا حرية ارادة؟
يعنى ايه روح؟ وياترى أنت عندك روح؟.. وهل الروح من مادة تانية غير جسمك؟ .. لكن لو كانت من مادة تانية ياترى ايه هى المادة دى؟ .. ولو مادة غير فزيائية .. ازاى تقدر تثبت وجود شئ غير مادى فى عالم من الماديات؟ .. مش يمكن سر خلود روحك انها من مادة غير فزيائية؟ .. ويمكن كمان يكون سر حياتك هو الروح؟ .. ولو مافيش روح .. ايه ياترى مصير الاموات اللى حبيتهم وعرفتهم خلال حياتك؟ .. ايه مصيرك انت نفسك بعد الموت؟ هل ياترى الحياة من عدم لعدم؟!
تفتكر فى قيمة نهائية جوهرية لذاتها مبنى عليها الهيكل الاخلاقى فى حياتك؟ ... ياترى هل القيمة دى هى المتعة؟ .. ولو كانت المتعة هى جوهر السعادة .. هل هتختار اقصر طريق يوصلك لأكبر قدر من المتعة بغض النظر عن التبعيات؟ .. ولا يمكن تكون القيمة دى هى الفضيلة .. وساعتها هل هتكون مستعد انك تضحى بمتعتك .. أو حتى حياتك نفسها فى سبيل الفضيلة؟
تفتكر الدوافع اللى ورا كل قرارتك وافعالك ذاتية نابعة من مصلحتك الشخصية؟ وهل الدوافع الذاتية هى فعلا المحرك ورا كل أفعال التكافل الاجتماعى والمساعدة اللى بتقدمها للأخرين؟ .. هل فى فعل واحد فى حياتك الدافع وراة ماكنش مصلحتك الشخصية؟ .. حتى وان كان العائد هو مجرد لحظة من الزهو او الشعور بالسعادة .. ياترى هل القانون الاخلاقى اللى بيحكم تصرفاتك وقرارتك هو ايثار المصلحة الذاتية؟ .. وتفتكر ليه مصلحتك الذاتية فوق مصلحة الاخرين؟ .. ولو مصلحتك الذاتية مش هى الاولوية الاولى.. هل انت مستعد تضحى باهدافك، سعادتك، او يمكن حتى حياتك فى سبيل الاخرين؟
ياترى ايه الاساس اللى بتبنى عليه احكامك الاخلاقية؟ .. هل بتبنيها على حقايق أخلاقية مستقلة؟ .. لكن ايه هى طبيعة الحقايق الاخلاقية دى؟ وموجودة فين؟ .. ولا يمكن تكون بتأسسها على مطلقات أخلاقية ثابتة غير قابلة للتغيير؟ .. بس هل فكرت ان من الممكن تكون عواقب الحكم الاخلاقى اهم من تطبيق المطلق الاخلاقى نفسة؟ .. وجايز يكون أساس أحكامك الاخلاقية هو مشاعرك وتفضيلات الشخصية! ..بس ازاى هتطور أخلاقيا، لو كل شئ بالنسبة لك مجرد لعبة حظ .. ملك أو كتابة؟!
فكر فى القرارات والاحكام الاخلاقية اللى أخدتها خلال حياتك ... فكر فى التناقضات اللى بينك وبين الاخرين وقت صنع القرارات الاخلاقية .. ياترى ليه قراراتك الاخلاقية هى الاصح؟ ... ده ان كانت طبيعة الاحكام الاخلاقية بتحمل الصواب والخطأ من الاساس؟ .. لكن لو ماكنتش طبيعة الاحكام الاخلاقية بتحمل حقيقة ما فى محتواها! .. ازاى ممكن نحل خلافتنا الاخلاقية؟ .. ولو مافيش مطلق أخلاقى نرجعلة أنا وانت لما نختلف فى حكم أخلاقى ما! .. ياترى حال الثقافات، المجتمعات، والدول هيكون ايه؟
فكر فى تصرفاتك وسلوكياتك خلال مراحل حياتك المختلفة ... ياترى السعى ورا الفضيلة وتجنب الرذيلة كان هو مهنج حياتك؟ .. ياترى البيئة اللى نشأت فيها كانت عامل مساعد فى تمهيد الطريق لارادة الفضيلة جواك؟ .. ولو ماكنتش محظوظ ببيئة مساعدة فى تكوين شخصية فاضلة، هل ياترى التمرين والممارسة المستمرة كفاية لتكوين الفضيلة عندك؟ .. وياترى الفضيلة مجرد عادة مطبوعة فى خلايا مخك مالكش تحكم او سيطرة عليها؟ .. وهل فعلا الفضيلة هى مفتاح الحياة السعيدة؟
فكر فى المرات اللى اضطرت تكدب فيها عشان تغطى على صاحبك فى الفصل، او اخوك فى البيت، او يمكن زميلك فى الشغل .. او المرات اللى اضطريت تخلف فيها بوعد عشان مصلحة شخصية .. او المرات اللى زوغت فيها من دفع تذكرة المترو او الاتوبيس .. ياترى الالتزام بالواجب الاخلاقى شئ ممكن دايما تحت كل الظروف؟ ... ولو كانت نتيجة الالتزام بالواجب الاخلاقى ده مضرة ليك .. هل بيصبح وقتها ضرورى؟ .. ولو ماكنش الالتزام ده ضرورى، ياترى هيكون ايه حال العالم اللى بنعيش فيه لو كل الناس اتصرفت زيك؟! ... وهل فعلا الواجبات الاخلاقية مصدرها العقل والمنطق؟ .. ولا ليها مصدر تانى أعلى من قدراتنا العقلية؟
نظرية أخلاق الواجب بتفترض ان فى خواص مميزة فى القاعدة الاخلاقية نفسها بتديها القوة الالزامية اللى بتفرضها علينا كبشر، القوة الالزامية دى ممكن يكون مصدرها العقل والمنطق زى ما ايمانيول كانط تصور فى نظرية الضرورة الحتمية، او ممكن يكون مصدرها سماوى خارق للطبيعة طبقا لنظرية الامر الالهى، او مصدرها الهروب من الطبيعة الاولى للبشر زى ما توماس هوبز تصور فى نظرية الحقوق الطبيعية،او يمكن يكون مصدرها مجرد عقد اجتماعى بنصيغة لحظة تكوين المجتمع، او مجرد مجموعة من التوجيهات الاساسية اللى بيفرضها علينا العقل والمنطق زى ما ديفيد روس جادل فى نظريتة! اياكان المصدر أخلاق الواجب بتفترض ان القواعد، القوانين، والقيم اللى في حياتنا ليها قوة الزامية مهمة لفرض حالة من النظام فى حياتنا، وخلق اطار اجتماعى يسمح لينا كبشر بالتعايش المشترك! فكر فى القوانين والقواعد الاخلاقية اللى بتبنى عليها أحكامك الاخلاقية كل يوم، ياترى القواعد ليها طبيعة الزامية فى ذاتها؟ ولا لأنها جزء من التركيبة الجينية بتاعتك؟ّ .. أو جايز تكون طبيعتها الالزامية مُستمدة من مصدرها سواء كان المصدر ده الهى او انسانى؟ .. لكن لو كانت القواعد دى الزامية بسبب مصدرها، ايه اللى يضمنلك ان المصدر ده مش هيغيرها فى اى وقت؟ .. وايه اللى بيدى المصدر دهصلحيات فرض القواعد دى؟ .. وياترى اي نوع من القواعد بينطبق على المصدر نفسة؟ .. وهل فعلا حالة الطبيعة الاولى عندك زى باقى البشر هى الصراع؟ .. ولا الخير هو والتعايش هو جوهرك؟ .. وهل ممكن تقدر تتعايش مع أصحابك، جيرانك، وأهلك من غير قيم، قواعد، وقوانين منظمة؟ ... من غير عقد أجتماعى؟ .. ولا حياتكوا هتبقى فوضى؟! .. فكر تانى!والمنطق؟ .. ولا ليها مصدر تانى أعلى من قدراتنا العقلية؟
أخلاق المنفعة فكرة بسيطة بتقول ان قيمة الفعل الأخلاقية بتتحدد بس بُناء على المنفعة العامة اللى بيساهم بيها الفعل فى تعظيم السعادة أو المتعة لأكبر عدد ممكن من الناس! المنفعة الكلية هنا هى جوهر الفعل الأخلاقى، أكبر قدر ممكن من السعادة لأكبر عدد ممكن من الناس! المنفعة اللى اتسمت النظرية بيها، هى مقياس أقتصادى للأشباع النسبى ، او الرغبة فى أستهلاك السلع، وعشان كده نقدر نقول ان أخلاق المنفعة منهج كمى أختزالى للأخلاق. أخلاق المنفعة بدأت من فكرة أساسية وهى ان السعادة او المتعة قيمة جوهرية وان اى شئ تانى مجرد سلعة وسيطة بغرض تعظيم السعادة، لكن ياترى هل المنطق الاختزالى دى كفاية لصناعة الفعل الاخلاقى؟! فكر فى القرارات الأخلاقية اللى اخدتها مؤخرا .. هل قيمة القرار الاخلاقى مجرد قيمة فى تبعياتة؟ .. أو يمكن فى المنفعة اللى بيسببها الفعل؟ .. هل من الممكن وضع قيمة رقمية على كل فعل بناخدة فى حياتنا؟ .. أو أستخدام منطق كمى لحساب المنفعة الناتجة عن الفعل؟ .. وياترى اية النموذج الاخلاقى اللى المفروض نصمم كائنات الذكاء الاصطناعى بُناء علية؟ .. هل تعظيم المنفعة قانون كافى لصناعة ألالات أخلاقية؟ .. حتى وان كان تمن تعظيم المنفعة فى يوم من الايام هو التضحية بالجنس البشرى!؟
النظرية الاخلاقية المعروفة بأسم أخلاق الرعاية بتقدم أطروحة ان فى قيمة أخلاقية ما فى العنصر الاساسى للعلاقات الاجتماعية في حياة البشر. بشكل تنظيمي، أخلاق الرعاية بتحاول تحافظ على العلاقات الاجتماعية عن طريق دعم وتقويم مُقدمى الرعاية ومُستقبلي الرعاية فى شبكة العلاقات الاجتماعية. عادة فضيلة الرعاية بتشمل فكرة تلبية احتياجاتنا واحتياجات الاخرين. وبتبنى على دافع رعاية الاخرين الاضعف او المحتاجين لينا فكر فى القرارات الاخلاقية اللى بتاخدها كل يوم فى حياتك وبتتعلق بانسان عزيز عليك! ... هل علاقتة الشخصية بية كافية انك تديلة افضلية على باقى الافراد في المجتمع؟ .. وهل تحقيق الرعاية للمقربين منك نقيض العدالة؟ .. ولو كانت الرعاية ليها أولية على الحقوق الاجتماعية العامة ازاى هنقدر نحقق اى قدر من العدالة فى المجتمع؟! .. ولو فعلا المرأة ليها منظور مختلف للأخلاق عن الرجل، هل من العدالة ان النموذج الاخلاقي للمجتمع يحتكر تصميمة الرجل؟
فكر فى لحظات الحزن اللى مرت عليك فى الماضى .. هل ياترى الحزن شر مدفوع؟ .. وهل السعادة هى غاية الخير الجوهرية؟ .. وهل فعلا الأخلاق مجرد طباع وجزء من فطرة البشر؟ ..لو فعلا الفطرة هى العامل الاساسى وراء أفعالنا الاخلاقية، أزاى ممكن ندفع الفساد فى الارض؟ .. وازاى ممكن نحاسب البشر على فطرتهم؟ .. ومش جايز يكون هو ده سر الحياة، صراع دائم بين العقل والفطرة المشكلة الأخلاقية حظت بأهتمام ضئيل فى الفلسفة الاسلامية، لان فلاسفة الاسلام كانوا مشغولين بقضايا ميتافيزيقية وجودية أو معرفية. وكتير من الدارسين والمحللين بيشوفوا ان موضوع الاخلاق ما شكلش مشكلة عويصة من وجهة نظر مفكرى الاسلام الاوائل، عشان يحطوا فيها جهد من الاساس!
EP25Mar 23, 2015الحلقة الخامسة والعشرون ضد الأخلاق
فكر فى قراراتك الاخلاقية، هل ياترى قراراتك الاخلاقية اللى كنت فيها رحيم، او متعاطف مع الاخرين قرارات أخدتها بمنطق ضعف؟ .. بناء على أخلاق العبد زى ما نيتشة تصور! .. هل الاخلاق فعلا ممكن يكون تأثيرها سلبي و تأثر على علاقتك بالله؟ .. ولو أتحطيت فى أشكالية أخلاقية زى محنة أبراهيم ابو الانبياء وامر الله له بقتل ابنه ... هل ياترى هتختار انك تنفذ الاوامر الالهية وتكسر القواعد الاخلاقية؟ .. ولا هتبدى القواعد الاخلاقية على الاوامر الالهية؟ وتصبح الاخلاق هى الهك! .. وهل الاخلاق فعلا ضد حالة الطبيعة؟ .. وهل ممكن الخير يتواجد ابدا من غير الشر؟ .. ولا الخير والشر متلازمة مستحيل حلها؟! عبر التاريخ بعض المفكرين رفضوا فكرة الاخلاق التقليدية، ونقدوا فكرة الأخلاق فى صورة قوانين، قواعد، ومعادلات! الاشكاليات اللى شافها المفكرين والفلاسفة الناقدين للفلسفة بشكلها التقليدى متنوعة وكتيرة، بعضها اتركز حول ان كانت الاخلاق فكرة محايدة ولا متحيزة، ونقد تانى ركز ان كانت الاخلاق ليها الصلاحية الكونية الللى بتدعيها، ونقد تالت ركز ان كانت الاخلاق بتساعد الانسان فعلا انه يعيش حياتة بنزاهة وتكامل!
الوجود واحد من المفاهيم الاساسية فى فلسفة ماوراء الطبيعة، وفى نفس الوقت واحد من أصعب المفاهيم الفلسفية. كم هائل من التحليل الميتافيزيقي المتراكم عبر العصور ركز على انواع الكائنات اللى ممكن نتعرف عليها كجزء أساسى من الواقع المحيط بينا. كلمة الواقع نفسها من الممكن فهمها على انها "مجموع كل ما يوجود"،
الفلاسفة كانوا ومازلوا بيحاولوا فهم طبيعة الاختلاف بين الموجودات المجردة و المادية. الكائنات المادية عادة ما بتتسم بخواص من الممكن ملاحظتها زى الشكل ،الحجم ، اللون ، والرائحة، انما الموجودات المجردة زى الارقام يبدو انها بتفتقد للخواص دى! بالاضافة لان الكائنات المادية لها خواص مكانية و زمانية. ده غير ان ليها تأثير سببي على الاشياء المحيطة بيها، فى حين ان الكائنات المجردة بتفتقد لمعظم الخواص دى!
ياترى ايه اللى بيخلى ذرات جسمك تتجمع وتكون جسمك؟ .. وايه اللى مخليك متأكد ان حدود ذرات جسمك بتنتهى عند اطراف جلدك؟! .. مش جايز فيه اجزاء على حدود جسمك خارج نطاق رؤيتك لكنها مازالت جزء من تكوينك؟! .. وياترى ايه اللى مخليك متأكد من استقلالية وجودك؟ .. مش جايز تكون مجرد جزء من كائن تانى اكبر منك؟!
الوقت معيار الوجود، والبعد الرابع للواقع! لكنه مازال لغز محير الفلاسفة بالرغم من الفين وخمسمائة سنة من البحث والتفكير فى طبيعته! الاشكاليات المتعلقة بطبيعة
ياترى ايه اللى مخليك متأكد ان انك نفس الكائن اللى دخل ينام امبارح؟ .. ازاى بتقدر تستمر فى الدوام خلال عملية التغير؟ .. ليه متأكد انك نفس الكائن اللى كان موجود من سنين؟ .. او اللى هيكون موجود بعد سنين؟ مش جائز تكون مجرد مرحلة مؤقتة فى كيان اكبر منك؟ .. ولو فعلا هويتك بتستمر فى الدوام عن طريق اجزاء زمانية ممتدة عبر الزمن .. ازاى تقدر تعرف حدود كيانك انت والاخرين ؟
الادعائات المشروطية ما بتقدمش اى حقائق عن اللى بيحصل فى الواقع، او طبيعة الكائنات لكنها بتقدم تمثيل لفكرة الامكانية و الضرورة او بمعنى اخر بتركز على الجائز و المستحيل، الضرورى و المشروط. أحنا بنستخدم مفهوم الامكانية والضرورة كل يوم فى حياتنا، المفاهيم الاساسية دى مكون اساسى فى كتير من الادعائات الميتافيزيقية. لكن مش واضح ايه معنى الادعائات اللى بتحتوى على المفاهيم دى، وفى اى ضوء من الممكن انها تكون صواب او خطأ!
أشكالية المشروطية بتعبر عن نسق او شكل الكينونة بالاضافة لنسق او شكل الحقيقة، الاشكالية تاريخها طويل بيمتد لعصور فلاسفة الاغريق عبرالزمن الفلاسفة فرقوا ما بين أنواع مختلفة للمشروطية (منطقية، مياتفيزيقية، طبيعية، زمنية، معرفية، الخ)
الاحداث ما بتحصلش عفوياً أو عشوائياً، كل شئ بيحصل نتيجة مسبب ما، على الاقل دى الفكرة البديهية عند معظمنا. الكباية المكسورة على الارض ما وقعتش لوحدها من فوق المكتب، أو الجهاز اللى بتسمع علية البرنامج دلوقتى ما شغلش البرنامج لوحدة! ما فيش أحداث عشوائية! كل حدث له تفسير، تفسير سببى.
EP34Jul 2, 2016إشكالية الوجود فى الفلسفة الاسلامية
مشكلة الوجود أصيلة فى الفلسفة الاسلامية، وبترجع جذورها لبدايات علم الكلام، السؤال المطروح كان ما هو مصدر الوجود؟ هل القوة الفاعلة أو المسببة للكون داخلية نابعة منه، ولا خارجة عنه؟! الاجماع الغالب ما بين المفكرين والفلاسفة العرب ان الوجود علته خارجة عنة، وهى المسبب الاول .. الله.
أيه هى طبيعة الحقيقة؟ .. من الراجح ان الحقيقة هى نتاج التفكير المنطقى السليم، هى هدف البحث العلمى، والدراسة التاريخية، والتدقيق فى العمل. احنا بنفهم المقصود بالجملة عن طريق فهم الشروط اللى تحت تأثيرها اللى بتعبر عنه الجملة بيكون صحيح. لكن البحث فى طبيعة الحقيقة بيتجاوز حدود التبسيط ده لجوهر الحقيقة نفسها!
الاديان كل الاديان بتقدم ادعائات حقيقة! ادعائات حقيقة عن قضايا اساسية بالنسبة للوجود البشرى، طبيعة الكون، الحياة الموت، الخ .. وزى ما شفنا فى طرق مختلفة لفهم ومحاولة التوفيق بين ادعائات الحقيقة المختلفة اللى بتقدمها الاديان المختلفة! البعض بيشوف ان كل الادعائات الدينية خاطئة زى الملحدين ، البعض الاخر بيشوف ان من المستحيل اننا نتأكد ان كانت الادعائات دى صحيحة او خاطئة زى اللادينين ، والبعض بيشوف ان كل دين له حقيقتة الخاصة بيه، لكن مافيش حقيقة كونية مجردة او نهائية زى النظرية النسبية ، والبعض بيشوف ان كل الادعائات الدينية صحيحة لان اتباع الديانات المختلفة كل واحد بيشوف الحقيقة المطلقة المجردة من منظور مختلف زى النظرية التعددية ، والبعض بيشوف ان فى دين واحد فقط هو الدين الصحيح اللى من خلالة الفرد ممكن يحقق الخلاص وان كل الاديان الاخرى خاطئة زى النظرية الحصرية ، او البعض الاخر اللى بيشوف ان بالرغم من ان فى دين واحد مميز فى انه بيمتلك الحق المطلق الا ان الديانات الاخرى بتحتوى على جوانب وعناصر من الحقيقة زى النظرية الشمولية لكننا لو اتفقنا مع معظم اتباع الديانات فى انها بالفعل بتقدم ادعائات حقيقة صحيحة، اذن لابد من وجود طريقة او معيار مجرد، من خلالة نقدر نقيم الادعائات دى. ودلوقتى .. فكر فى أصحابك وجيرانك من أتباع الديانات الاخرى .. ياترى دينك ولا دينهم هو اللى صح؟ .. وهل فعلاً دين واحد بس اللى على صواب؟! .. مش جايز الحقيقة النهائية ليها اكتر من طريق؟ .. او يمكن الحقيقة الدينية مالهاش اى جذور فى الواقع بالمرة .. وكلها مجرد أنعكاس لتجاربنا وعادتنا الاجتماعية؟! .. ولو كانت الاديان كلها بتوصل للحقيقة، ازاى نقدر نوفق بين ادعائتها المتضاربة؟ .. لكن اى كانت الادعائات دى بالتأكيد هنحتاج لمعيار نقييم بيه صحتها .. ومش جايز ان الصور الدينية المتعددة مجرد انعكاس لواقع وجودى واحد!
قضية طبيعة الموجود الاعلى واحدة من القضايا المحورية العابرة للأديان المتعددة والحقبات التاريخية، تشارك في محاولة فهمها الفلاسفة واللاهوتين الاغريق الهندوس، البوذيين، اليهود، المسيحين، والمسلمين، وغيرهم من اصحاب الاعتقادات الدينية المختلفة عبر العصور! والحاجة اليها مش راجعة فقط لمحاولة فهم النصوص الدينية المقدسة، لكن لمحاولة فهم طبيعة الموجود الاعلى. الفلاسفة واللاهوتين الاوائل اللى أتعرضوا لأشكالية سمات وصفات الموجود الاعلى فى الديانات التوحيدية التقليدية واجهوا العديد من الصعوبات والتحديات فى تحديد واثبات الصفات الالهية. اللى يمكن كانت اصعبها بكل تأكيد هى وحدانية الله. لو كانت صفات الله أسنادات بتضاف الى ذاتة ، بالتالى فكرة الوحدانية بتصبح محل تساؤل لان الواحد بسيط غير مركب، غير مضاف اليه، وغير منقسم. والاشكالية مش فقط مع النصوص المقدسة لكن حتى مع المبادئ الاساسية للفلاسفة حول طبيعة الله وجدليات أثبات أبديتة وكمالة، كلها قائمة على فكرة الوحدانية المطلقة. الموجود الاعلى الواحد بسيط غير مركب، متحد، وغير زائل، لان الزوال نتيجة تركيب عناصر المادة، المكون الاساسى لكل الكائنات الزائلة زيى وزيك! الأمر اللى لاحظة فلاسفة الاغريق من آلاف السنين. الكائن اللى غير مركب من المادة، غير مُحتوى على عناصر مادية، وبالتالى مش يحتل مساحة مكانية، وضرورة وجودة بتنفى كمان امكانية احتلالة مساحة زمانية! الامر اللى بيجعل التفكير فى صفات الموجود الاعلى فوق كل تصور مادى او زمانى! وبيكون أشكالية للصفات الايجابية المُسندة بالاضافة الى الله فى النصوص المقدسة، والمعتقدات الدينية زى ضرورة الوجود، كمال القدرة، كمال العلم، كمال الخير، والابدية المقبولة عند اللاهوتين والمؤنين من اتباع الديانات الابراهيمية الثلاثة! الاشكالية اللى قادت العديد من الفلاسفة واللاهوتين عبر العصور والديانات المختلفة انهم يكونوا أطار مياتفيزيقى اخر لدراسة طبيعة الله عن طريق نفى وتعطيل الصفات الغير قابلة للأسناد لذاتة. ودلوقتى .. فكر للحظات فى مفهوم الاله اللى بتعبدة .. هل ضرورة وجودة بتستتبع صفات وسمات اخرى له؟ .. هل من الممكن لعقلك انه يجمع منطقيا مابين فكرة اله كامل القدرة، وبشر حرة الارادة؟ .. وهل ياترى مفهوم الاله سابق على الزمان والمكان؟ .. هل الله ابدى ام سرمدى الوجود؟ .. ولو الحقيقة المطلقة كائن مختلف عن اى وجود اخر، هل من المنطقى اننا نثبت صفاتة بالايجاب؟ .. مش جايز نفى الصفات عنة هو الطريق الوحيد للأقتراب من جوهرة
الحُجّة الكونية، حُجّة منطقية. بتستخدم نمط منطقى عام بيعتمد على بعض الوقائع والحقائق المحددة عن الكون لأثبات وجود كائن فريد من نوعه، بيشار اليه بشكل عام ب الله! من ضمن الحقائق الاولية المحددة ان الاحداث والكائنات المعينة فى الكون مشروطة او طارئة الوجود، وان الكون كمجموع الكائنات والاحداث الطارئة مشروط او طارئ الوجود ايضا اى ان من الممكن ان الكون كان على صورة اخرى او ماكنش له وجود بالمرة. أو ان الكون بدأ فى الوجود، أو ان المتسلسلات المشروطة المتتابعة قد يكون لها تفسير، من الحقائق دى الفلاسفة بيستدلوا بالاستنباط و الاستقراء و احيانا بالاستدلال بأفضل تفسير لان سبب أول، كائن ضرورى الوجود، مُحرك غير مُتحرك، اله شخصى، الله موجود سبب وحافظ على وجود الكون . الحُجّة الكونية جزء من اللاهوت الطبيعى الكلاسيكى اللى بيهدف لتقديم أدلة لدعم ادعاء وجود الله. من ناحية الحجة بتظهر من فضول الانسان الطبيعى للأجابة على سؤال ليه فى شئ بدلا من لاشئ؟ او حتى بدلا من شئ أخر؟! الامر اللى بيدعو للبحث عن أفضل واكمل تفسير لوجود الكائنات المشروطة. ومن ناحية أخرى الحجة بتطرح أسئلة فلسفية جوهرية مهمة عن مشروط الوجود، دائم الوجود، السببية، علاقة الجزء بالكل، اللانهاية، المجموعات، طبيعة الوقت، وطبيعة وأصل الوجود! ودلوقتى .. بص للجهاز اللى بتسمعنى عليه، فكر للحظات، ايه السبب فى وجود الجهاز ده؟ ... هل فعلا كل شئ بدأ فى الوجود له مُسبب؟ .. وهل الفكرة دى بتنطبق على الكون نفسة؟ .. هل الكون بدأ فى الوجود؟ .. هل من الممكن وجود متسلسلة لانهائية حقيقية؟ .. ولا الفكرة مجرد رمز فى معادلة رياضية؟ ... هل من الممكن وجود شئ من لاشئ؟ .. وليه فى شئ بدلا من لاشئ؟ ... ولو فعلا الله هو المُسبب الاول .. ايه ياترى السر او السبب وراء خلقة؟ .. ولو كان الله مُسبب بلا سبب .. مش من الافضل اننا نقول ان الكون بلا مُسبب؟ .. فكر تانى
الحُجة الغائية جدلية تجريبية على وجود الله، عادة ما بتعتمد على تحديد سمات وخواص تجريبية فى الكون من الممكن انها تشكل دليل على وجود تصميم ذكى، بيتطلب وجود عميل عاقل، ذكى، قادر. وبيتسدل على الله كأفضل تفسير منطقى للسمات والخواص دى. عائلة الحجج دى بتكتسب اسمها من الغاية او الهدف اللى بيعد احد اهم السمات المرتبطة بفكرة التصميم، المدفوع عادة بهدف او غاية ما قصدها المصمم. التطبيق الاستقرائى للتصميم بيفترض سلفاً ان هناك سبب للأعتقاد فى وجود عميل ذكى! التطبيق بيساعدنا اننا نفرق بين ايه اللى العميل قام بيه من اللى حدث بفعل الصدفة. لو كنا على معرفة سابقة مثلا ان فى كائنات قادرة على التزوير فى الانتخابات، اذن الاستقراء بالتصميم بيساعدنا على تحديد ان كانت نتيجة الانتخابات شرعية بالصدفة، ولا فى تدخل من عميل ذكى صمم النتيجة النهائية! بنفس الصورة لو عندنا بالفعل سبب مقنع للأعتقاد فى وجود الله، اذن الحجة من التصميم هتساعدنا على التفريق بين خواص الكون اللى حدثت نتيجة عمل الطبيعة او الصدفة البحتة، وخواص الكون اللى حدثت بتصميم من الله. بكل تأكيد لو كنا بالفعل مقتنعين او مؤمنين ان فى وجود لله، وان الله خالق للكون، اذن هنكون مبررين فى الاعتقاد ان الله وراء تكوين الكون، وضبط خواصة بدقة بدلا من الاعتقاد ان الضبط الدقيق ده كان نتيجة الصدفة! اذن الحجة من التصميم ببساطة ما بتقومش بالوظيفة اللى صُممت من اجلها، وهى اثبات وجود الله. لانها بتطلب افتراض وجود الله علشان الحجة تتسق منطقيا. الحجة وكذلك باقى صور الحجة الغائية لا تستطيع الوقوف مستقلة بذاتها لتبرير الاعتقاد فى وجود الله. لان اثبات وجود الله هى نفسها القضية محل البحث. فى حين ان الحجة من التصميم لها تطبيقات عدة فى مجالات زى القضاء، البحث الجيولجيى، التاريخى، الخ الا انها غير قادرة على اثبات وجود الله بشكل مستقل ودلوقتى .. تأمل التركيب البديع لعينيك .. هل الجهاز الدقيق ده ظهر عن طريق الانتقاء الطبيعى وعوامل الصدفة الطبيعية؟ .. ولا صناعة عميل ذكى مُبدع؟ .. ازاى من الممكن ان الكائنات اللى بتفتقد للمعرفة تتصرف نحو غاية ما؟ .. وهل نظرية التطور كافية للأجابة على سؤال الغاية بالاضافة لكيفية التنوع؟ .. وياترى العلم هيصل لسر الحياة فى يوم ما؟ .. وازاى من الممكن نفسر ظاهرة انضباط الكون الدقيق؟ .. لكن لو سلمنا فعلا ان التصميم أفضل تفسير للوجود؟ .. مين يا ترى صمم المصمم؟.. فكر تانى
الحُجّة الوجودية هى الحجة الاخيرة اللى هنقدمها فى مناقشتنا على وجود الله، واللى بتعتمد فى الاساس على علم الوجود (ارجع لسلسة ماوراء الطبيعة لو عاوز تعرف اكتر عن علم الوجود). الجدليات والحجج اللى بتصنف على انها وجودية فى العادة بتجادل من حالة الوجود او الكينونة. بصورة ادق الحجة الوجودية بتبدأ من نظرية بديهية عن حالة النظام فى الكون. وبتحاول تقول ان لو حالة النظام والتركيب المنظم فى الكون صحيحة، هتقدم اسباب كافية على وجود الله. جذور الجدلية من الممكن تتبعها بوضوح فى الفلسفة الاغريقية، فى اعمال أفلاطون، لكنها كانت صور ضمنية للجدلية غير محددة ومعرفة بدقة، الشيخ الرئيس ابن سينا قدم برهان الصديقين فى عملة الخالد الإشارات وقال " إن الموجود إما أن يكون واجب الوجود أو ممكن الوجود، فإذا كان واجب الوجود فقد ثبت مطلوبنا، و إذا كان ممكناً فالممكن يحتاج في وجوده إلى مرجح، و هذا المرجح ممكناً فهو أيضاً بحاجة إلى مرجح و هكذا تستمر هذه السلسلة إلى ما لا نهاية، و حيث أن الدور و التسلسل باطلان، لا بد و أن تصل النوبة إلى مرجح لم يكن ممكناً، و إنما يكون واجباً، و واجب الوجود هذا هو الله" الصورة دى بتعد اول صورة محددة وواضحة للجدلية الوجودية فى تاريخ البشرية المرصود، لكن علشان نكون منصفين مازال فى جدال دائر فى بين مؤرخى الفلسفة ان كانت برهان ابن سينا هو الصورة الاولى الاوضح من الجدلية ولا حجة أنسلم اللى بتعد الاشهر بين فلاسفة الغرب. الصورة الاولى والاشهر من الحجة الوجودية فى الفلسفة الغربية طرحها للمرة الاولى الفيلسوف واللاهوتى الكاثوليكى الانجليزى أنسلم أسقف كانتربرى فى كتابة المهم خطاب على وجود الله سنة 1078. أنسلم عرف الله على انه " الكائن اللى من غير الممكن تصور وجود اى شئ اعظم منة" وجادل ان الكيان ده لابد من وجودة فى العقل، حتى فى عقل انسان ملحد بينكر وجود الله! واقترح ان لو الكائن الاعظم ده ممكن الوجود فى العقل اذن لابد من وجودة فى الواقع. اى ان لو ان من الممكن تصور وجود كائن اعظم فى العقل اذن لابد من وجود كائن اعظم فى كلا من العقل والواقع. ودلوقتى .. فكر للحظات فى حالة وجودك فى الكون ... هل كيانك محتاج لوجود ضرورى دائم واجب الوجود؟ ... وياترى ايه هى مواصفات واجب الوجود؟ ... وهل ضرورة الوجود اسناد بيضيف معنى جديد لجوهر الكائن؟ ... وهل فعلا صورة الاله اللى بتعتقد فيها متكاملة الكمال؟ .. وحتى لو اتفق اتباع عقيدة ما او حتى البشر كلها على ضرورة وجود الله طبقا لتعريفة .. هل التعريف ده كافى لأيجاب وجودة فى الواقع؟
أشكالية الشر كامنة فى معضلة التوفيق بين وجود شر فى العالم،ووجود كائن كامل القدرة، المعرفة، والخير. الحُجة الالحادية بتجادل ان وجود الشر من غير الممكن توفيقة مع وجود الله! المدارس الدينية بتنوعها بتدعى بان الله خالق العالم وحافظة، الله كامل المعرفة وعلى دراية بكافة الشرور فى الوجود، وكامل مُريد الخير لعبادة، وبالتالى لو الادعائات دى صحيحة من الصعب فهم .. لماذا يجعل الله للشر وجود فى العالم؟ المعاناة الموجودة فى العالم يبدو انها دليل على فشل احد الادعائين السابقين. صور الاشكالية المتعددة بيكون لها تركيبة متشابهة لحد كبير، وجود الله ككائن كامل الكمال بيدفعنا لتصور ان العالم هيكون على مقياس او معيار معين. وفى كل صور الاشكالية الجدلية قائمة على طبيعة الله .. على الاقل الصورة الاكثير شيوعا لطبيعة الله فى المدارس الدينية الابراهيمية. لو الله له هذة الطبيعة اذن من المنطقى انه يُريد رفع العالم للمستوى القياسى المتوقع، لو الله قادر، اذن توفر الارادة منطقيا كافى لتسبيب الحدوث. ومن هنا بتقدم الاشكالية المعضلة وهى ان واضح لاى انسان عاقل ان الشر جزء من الوجود، اذن العالم لم يصل لهذا المعيار القياسى اللى من المفروض يصل له لو كان فى وجود لله! فى زيارة لدولة ألمانيا بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر زار مدافن ضحايا النازيين فى معسكر اوتشوفيتز ، فى خلال زيارتة للنصب التذكاري لما يقرب من مليون ونصف قتيل من الضحايا قال "فى هذا المكان، تعجز الكلمات. لايوجد سوى الصمت المفزع، الصمت ذاتة هو صرختنا القلبية لله ... كيف تسمح بكل هذا ان يحدث؟! " .. الكلمات الصعبة اللى اثارت قلوب وعقول الملايين من المؤمنين حول العالم. بتسأل: ما معنى صمت الله؟ .. وهل وافق على جرائم النازية البشعة؟ .. وهل اعجبة صنعهم؟ .. أو أنه قرر عدم التدخل؟ .. وكيف من الممكن الايمان او الثقة فى الة سمح بجريمة بشعة كتلك؟ .. لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة من نوعها فى تاريخ البشرية. المؤمنين والملحدين على حد سواء مدركين بصورة او باخرى ان صور الشر فى العالم بتعد معضلة امام قدرة ووجود الله بشكل او باخر. فى حين ان بعض الشر اللى يبدو انه جزء من الخطة الالهية المتكاملة للكون، الا ان فى صور اخرى من الشر يصعب علينا تفسيرها، صور العذاب الغير مبرر، اغتصاب الاطفال، الابادة الجماعية، والكوارث الطبيعية، وغيرها من صور الشر الغير مبررة فى العالم. انماط الشر الموجودة فى العالم يبدو انها لا تنطبق على الصورة المطروحة من قبل المؤمنين عن العالم. هل ياترى الحقائق دى كافية لترك الايمان وقبول صورة الحادية للوجود؟ ودلوقتى ... فكر للحظات فى الألم، والمعاناة اللى بتمر بيها بشكل يومي فى حياتك ... أية ياترى سبب المعاناة فى الوجود؟ ... أيه سبب الحوادث والماسى الرهيبة الغير مبررة فى حياتنا؟ .. و لو الله كامل القدرة، المعرفة، والخير، لماذا يسمح بالشر فى العالم؟ ... وهل فعلا وجود الله والشر غير متسق منطقيا؟ ... وهل حرية الأرادة تبرير كافي لوجود الشر فى الأرض؟ .. ولو نجح دفاع حرية الأرادة فى تيربر شر البشر، أزاى من الممكن نبرر الشر والكوارث الطبيعية؟! .... فكر تانى
معظم النقد الموجهة لإشكالية الشر الدلالية تبنى فكرة إن الإشكالية بتقع فى الفرضية الواقعية للجدلية، وأحد اهم طرق الجدال ضد الفرضية هو اظهار انها خطأ عن طريق تحديد الخير المعلوم انه من الممكن يبرر سماح الله بالشر! الفكرة اللى بيطلق عليها نظرية العدالة الإلهية. المشروع الاساسى لنظرية العدالة الالهية هو تبرير طرق الله فى التعامل مع البشر. واظهار صور خير الله فى وجه الشر الموجود فى العالم. اى اننا ببساطة نقدر نقول ان نظرية تبرير العدالة الالهية فى ابسط صورها بتحاول الاجابة على سؤال لماذا يسمح الله بالشر؟ - الفيلسوف والرياضي الالماني جوتفريد ليبنتس أول من أستخدم مصطلح نظرية تبرير العدالة الالهية سنة 1710 فى عملة المهم "ثيوديسى، مقالات فى خير الله، حرية البشر، وأصل الشر". لكن إشكالية الشر، ونظرية تبرير العدالة الالهية فكرة مش جديدة على البشرية، ومن الممكن تتبع جذورها فى كل الحضارات والثقافات، الامر اللى دفع بعض علماء الاجتماع لتصنيفها كإشكالية إجتماعية فلسفية، فيها بيسعى الانسان لتفسير الامور المحيرة حول طبيعة العالم اللى بيسكنة. ودلوقتى .. فكر فى أحد لحظات المعاناة الغير مبررة اللى مرت بيك؟ .. ايه ياترى ممكن يكون تبرير وقوع الشر فى الارض؟ .. هل أختبار؟ .. أم عقاب؟ .. ولماذا قسوة الله فى أختبار عبادة الصالحين؟ .. وهل من الممكن ا ن مصدر الشر يكون الله؟ ... أم انه نقصان لوجود الخير؟ .. ولو الشر مجرد انعدام للخير .. هل الله مدرك بالمرة بمعاناة مخلوقاتة؟
فى الفلسفة و الدين كلمة جهنم فى المعنى الاعم لها بتشير لحالة سيئة لما بعد الوفاة. لكن اى تعريف لجهنم بيكون له عدة ابعاد .. على سبيل المثال المدة؟ مؤقتة ولا دائمة؟ طبيعة الجحيم؟ هل هى حالة وعي؟ ولا حالة انعدام تام للوعي؟ عذاب نفسى؟ ولا مادى؟ وايه هى الغاية من الجحيم؟ .. بعض الديانات الشرقية بتعلم ان بعد الموت، العقاب بيقع على الوعي لمدة مؤقتة قبل ما يتم اعادة تجسد الوجود مرة اخرى فى صورة مادية جديدة. الفكرة اللى بتعد جانبية نسبيا فى الديانات دى، و بتعتمد على فكرة اعادة الميلاد مرة تانية. فى مناقشتنا هنركز بصورة اساسية على فكرة جهنم فى الديانات الابراهيمية الثلاثة، اللى فيها فكرة جهنم محورية للتعالم الاخروية التقليدية عن اليوم الاخر، الفكرة اللى محورها ان احداث التاريخ بتبلغ ذروتها، فيتهى العالم كما نعرفة، ويعيد الله احياء الموتى جسديا وروحيا، ويقيم الحساب ليكافئ الصالحين ويعاقب المخطئين بايداعهم فى مكان من العذاب ابدي. لكن الفلاسفة واللاهوتيين بحثوا بعمق فى فكرة الجحيم وطرحوا عدة صور ورؤى للفكرة دى، اما أنها انعدام تام للوعى، او الحد من القدرة على الاختيار، او انها فكرة بلاغية بلا وجود مادى حقيقى. لكن بعيدا عن طبيعة الجحيم، جهنم بتشكل إشكالية للاهوتين كفرع محدد من إشكالية الشر، لو الله كما يدعى المؤمنين كامل القدرة، المعرفة، والمحبة يبدو ان من غير المنطقى انه يوقع عذاب ابدى نهائى مدمر جسديا ونفسيا على عبادة! ودلوقتى .. فكر فى الخطايا والمعاصي اللى ارتكبتها .. ومصيرك الابدى بعد الموت ... هل ياترى فى عقاب؟ .. وهل هيكون عقاب ابدى ولا مؤقت بغرض التطهير؟ .. وايه هى طبيعة جهنم؟ صمت مطبق؟ ولا عذاب فى نيران ابدية؟ .. وازاى اله كامل المحبة يوقع عذاب ابدى على عبادة؟ ... هل بدافع من العدل؟ ام احترام حرية الارادة؟ .. ولو كان الدافع هو العدالة الالهية .. ازى نقدر نفسر العفو الالهى والشفاعة النبوية .. فكر تانى
العلم والدين بيمثلوا مدرستين مختلفتين البشر بيدعوا انها بتطرح طرق الوصول للحقيقة وتكوين معرفة عن الواقع المحيط بينا. فى حين ان العلم بيركز بشكل كبير على العالم الطبيعى، الا ان نتائج البحث العلمى قد تقود فى بعض الاحيان لتبعيات نحو المعتقدات فى عوالم وكائنات فوق الطبيعة. وبنفس الطريقة الدين بيركز بشكل كبير على طبيعة العوالم والكائنات الخارجة عن الطبيعة، الا ان الدين بيقدم فرضيات عن طبيعة العالم الطبيعي ايضا! كنتيجة، العلم والدين فى حالة علاقة تفاعل بشكل دائم، ولاتوجد طريقة سهلة لتحديد ان كانت العلاقة ده هتكون علاقة صدام، استقلال، ام تكامل! .. لقرون العلم والدين كانوا فى غالب الوقت على حالة صدام، وانصار الرؤية دى بيعتقدوا ان الصدام بين العلم والدين من غير الممكن تجنبة! اما انصار رؤية الاستقلالية على النقيض بيأكدوا ان العلم والدين لم يصطدما ابدا لانهم بيتناولوا عوالم مختلفة تماما لم ولن تكون فى حالة امتزاج ابدا! .. الدين بيتناول عالم السماء والالهيات، اما العلم بيتناول عالم الطبيعة او الواقع! .. لكن الرؤية دى بتتطلب تقسيم الواقع لعالمين مستقلين متعارضين وبتتجنب تفسير واحد متسق ومتناغم للعالم والطبيعة اللى احنا جزء منها. واخيرا انصار رؤية التكامل، فى حين انهم مُدركين ومعترفين باحتمالية الصدام بين العلم والدين، الا انهم بيجادلوا ان نتائج البحث العلمي فى بعض الاحيان لها تبعيات داعمة للرؤية الدينية، وكذلك المعتقدات الديني ليست بالضرورة فى حالة تناقض مع العقلانية العلمية! ودلوقتى .. فكر فى أخر مرة اديت فيها عبادة دينية .. ايه ياترى الاساس العقلى اللى بنيت علية ايمانك؟ .. هل هناك اساس عقلى بالمرة لأعتقادك الديني؟! .. ولو كانت أجابتك بنعم، ايه هى ادلتك العملية على عقلانية ايمانك؟ .. اما لو كانت أجابتك بلأ، هل ياترى إيمانك مجرد رهان للخلاص؟! ... فكر تانى
الحُجة من التجربة الدينية، هى حجة الانتقال من تجربة الاحساس بوجود الله لأثبات وجود الله، فى اقوى صورها. وبتستند على فكرة انه من الممكن فقط الاحساس بشئ ما من خلال اى تجربة فقط ان كان الشئ له وجود، وبالتالى ظاهرة التجربة الدينية دليل على وجود الله! البشر بتمر بتجارب دينية وروحية بتشعر فيها بوجود الله، اذن الله له وجود. لكن فى اضعف صورها الحجة بتجادل ان التجربة الدينية بتقدم ادلة فقط على وجود الله لكنها لاتثبت وجودة، الصورة دى من الحجة صاغها الفيلسوف الانجليزى ريتشارد سوينبيرن من خلال مبدأ العقلانية. لكن كلا الصورتين من الحجة بيفترضوا ان التجربة الدينية تجربة ادراكية فى الاساس بمعنى انها تجربة فيها الفرد بيدرك وجود شئ ما خارجى! لكن البعض جادل ان التجربة الدينية قد تحتوى على خيال المدرك وليس بالضرورة ادراكة. بمعنى ان الشئ او الكائن محل التجربة ليس له وجود مجرد فى الواقع او الطبيعة لكنه موجود بشكل نسبى فى عقل المدرك او الفرد المار بالتجربة. الاشكالية الاخرى اللى بتقابل التجارب الدينية، انها بتتناقض مع بعضها البعض، تقريبا كل الاديان فيها افرد ادعوا بالمرور بتجارب دينية ما بتأكد على الطائفة الدينية اللى بيتبعوها، لو كانت التجارب الدينية دى كلها صحيحية يبدو ان هتسبب اشكالية منطقية، لان كثير من التجارب الدينية دى بتأكد على مبادئ دينية مختلفة .. فى كثير من الاحيان متناقضة مع بعضها! ودلوقتى .. غمض عينيك و تصور انك على اتصال بالموجود الاعلى؟ ... ايه ياترى هيئتة؟ .. وهل تصورك مدفوع بخلفية دينية؟ ... هل من الممكن اننا نطلق على اللحظات دى تجربة دينية؟ ... وهل ياترى هتكون تجربة محايدة؟ ... واية الفرق بين التجارب الدينية والمعجزات؟ .. وهل الاعتقاد فى المعجزة امر عقلاني؟ ... وهل من الممكن ان التجارب الدينية تتناقض مع بعضها؟ .. مش من الجائز انها تكون مجرد الاعيب نفسية و عصبية؟! ... فكر تانى
ماهو المطلوب للنجاة من الموت؟ أو التغير بشكل عام؟ .. ألاجابة على السؤال ده قائمة بشكل اساسى على تعريف هويتنا. لو جوهريا كنا مجرد كائنات روحية غير مادية، أذن الاجابة مباشرة، من الممكن اننا ننجو من الموت فقط إن امكن لأروحنا النجاة من الموت! .. وبالتاكيد السؤال التالى هيكون ماهو المطلوب لاروحنا كى تنجو من الموت؟ .. جميع الديانات الكبرى بتُعطى أمل فى أستمراية أبدية للأنسانية، أستمرارية من السلام، الكمال، الحقيقة المطلقة، والسعادة الدائمة. لكن بالطبع سمات تلك ألاستمرارية لم يتم رصدها ابدا فى الحياة، ومن هنا الدين بيطرح حل بسيط لكن مؤثر، فبالرغم من ان أمالنا وأشواقنا العميقة للحقيقة، السلام، والسعادة المطلقة لن يتم تحقيقها فى هذا العالم، إلا أن سيتم تحقيقها بكل تأكيد، لان الاجابة الدينية ان الحياة ليست هى نهاية المطاف، لكننا سنستمر فى الوجود (بصورة ما) بعد الموت! إلادعاء القوى اللي بيثير مجموعة من الاسئلة، هل فعلا سنستمر فى الوجود بعد الموت، أم إن الموت مجرد نهاية لادراكنا؟ .. وإية هى الادلة على هذا الادعاء القوى؟ .. لو فعلا هننجو من الموت، ماهى ياترى سمات التجربة؟ .. وماذا سينجو بالتحديد من كيانا؟ .. هل أفكارانا، معتقدتنا، وذكريتنا هتظل كما هى و؟ .. لا كل شئ هيتغير؟ .. هل هتعرف أهلك وأصدقائك بعد الموت؟ ولا هيتغيروا تماما لصورة لايمكن تميزهم من خلالها .. ألاسئلة دى بعض من مجموعة كبيرة من الاسئلة اللى عادة ما بتدور فى ذهن الكثيرين من اصحاب المعتقدات الدينية، والاجابة على التساؤلات دى بشكل كبير بتحددها الرؤية الكونية للفرد اللى عادة ما بتشكلها تقاليد المدرسة الدينية اللى بيتبعها الفرد. وبالرغم من ان كل الديانات الكبرى بتقدم أجابة ايجابية على تساؤل ان كان هناك أستمرارية بعد الموت، إلا أن الاجابات اللى بتقدمها مختلفة بشكل كبير. ودلوقتى .. غمض عينك، فكر للحظات فى حياتك، أقربائك، وأصدقائك .. ياترى هيكون ايه مصيركوا بعد الموت؟ .. هل الموت نهاية المطاف؟ .. أم انه بداية لخلود ابدى دائم؟ .. ولو نجوت من الموت .. إيه اللى هينجو منك بالتحديد؟ .. و إية هى سمات تجربة النجاة من الموت؟ .. هل هتنجو أفكارانا؟ معتقدتنا؟ ذكريتنا؟ .. ويمكن أجسامنا؟ .. أم من الجائز انها مجرد آمال بشرية .. والفناء هو قدرنا الحتمي .. فكر تاني!
الوضعية المنطقية و التجريبية المنطقية شكلوا حركة الوضعية التجريبية الجديدة اللى ظهرت في منتصف القرن العشرين كتطور طبيعي للظروف التاريخية في الحضارة الغربية الاوروبية على وجهة التحديد. جوهر الحركة قائم علي نظرية التحقق ونظرية المعرفة اللى أكدت أن الجمل المعرفية ذات المعنى هى الجمل اللي من الممكن التحقق منها من خلال الملاحظة التجريبية فقط. الحركة ازدهرت في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضى. وظهرت حلقات تجمع شهيرة لفلاسفة، علماء، ورياضي الحركة مثل حلقة برلين في ألمانيا وحلقة فيينا في النمسا. الحركات الوضعية تأثرت بشكل كبير بالأعمال الأولى للمنطقي و فيلسوف اللغة لويدج فينجتشتين اللى حاول وضع مبدأ للتحقق وقياس معنى الجمل. اللى قادهم لتبنى فكرة جوهرية فى المدرسة التجريبية وهى أن المعرفة من الممكن الوصول لها فقط عن طريق الاتصال المباشر مع الواقع من خلال الحواس. وأصبح بالنسبة لهم التعامل مع الكائنات الغير مُلاحظة فى عباءة العلم صور من الكناية عن كائنات وظواهره غير قابلة للمُلاحظة المباشرة بالحواس وأجهزة القياس المتاحة فى الوقت الحاضر، لكنها بتسبب الكائنات والظواهر المُلاحظة بشكل غير مباشر! .. وبالتالي أصبحت المصطلحات النظرية بتشتق معناها فقط من المصطلحات المعبرة عن المُلاحظ فقط، ومن هنا يمكن إختزال القوانين النظرية لقوانين تجريبية عن طريق المنطقانية أو التوجهة النظري لبرتراند راسل (أو اختزال الرياضيات للمنطق) .. اللى من خلالها قواعد الفيزياء الرياضية بتُختزل لرموز منطقية، وتتحول الجمل لمعايير قياسية منطقية متفق عليها للتعبير عن الملاحظة فى الطبيعية! الوضعية المنطقية ظهرت كرد فعل علي فلسفة هيجل اللي سيطرت على ألمانيا في هذا التوقيت، ورفض فكرة هيجل عن وجود كائنات ميتافيزيقية بدون أسس تجريبية. لكن الحركة أختفت مع نهاية الثلاثينيات، بسبب التقلبات السياسية الناتجة عن قيام الحرب العالمية الثانية، وموت وشتات رواد الحركة. لكن أفكارها ساهمت بشكل أساسي في تطور الفلسفة التحليلية وأصبحت جزء أساسي من مبادئها وجوهرها ودلوقتى .. غمض عينيك للحظات ... فكر في اللي هتشوفة لما تفتح عينيك! .. فتح عينك .. ياتري لقيت اللى توقعت تشوفة؟! .. ليه بتعتقد أن نفس التجارب ستؤدى لنفس النتائج؟.. وأيه هى العلاقة بين تكرارية الملاحظة في الماضي وتأكيد تعميمها كقاعدة متكررة الحدوث فى المستقبل؟ .. هل نصل لحقيقة العالم بالاعتماد فقط على الحواس؟ .. أو يمكن من الجائز فعلا المعرفة تكتسب فقط عن طريق التجربة؟ .. لكن ياترى ايه هو دور العقل في الوصول للحقيقة؟! .. فكر تاني
العلم بيشكل ويقود عالمنا الحاضر! تقريبا كل صور التقدم، المعرفة، والنقلات البشرية الحديثة علمية فى جوهرها، من المضادات الحيوية، أجهزة الكمبيوتر، فهمنا لعملية التطور البشري، إلي قدرتنا لوضع قمر صناعي في مدار كوكب زحل! بالنسبة لكثير من البشر فى العصر الحالي التقدم هو ببساطة مصطلح آخر للتقدم فى المعرفة العلمية والفوائد المستمدة من الاكتشافات العلمية الحديثة. في تقرير أخير نشرتة أكاديمية الفنون والعلوم في الولايات المتحدة الامريكية سنة 2018 بعنوان تصورات العلم فى أمريكا، نتائج الاستفاء كانت مشجعة، المجتمع الامريكي بينظر نظرة إيجابية للعلم وأدواتة، لما سُؤل المُشاركين فى الاستفتاء عن أيه أول شئ بيخطر على بالهم لما بيُذكر مصطلح البحث العلمي أو الاكتشافات العلمية؟ أكثر من نصفهم 52% ماردش على السؤال، غالبية اللى ردوا حوالى 13% قالوا الصحة والطب، ونسبة صغيرة من اللى ردوا 4% ذكروا الافكار الجديدة الغير تقليدية، الفضاء، المعامل، والبالطو الابيض ! .. بشكل عام يبدو إن قاطنى المجتمعات الغربية المتقدمة علميا مازالوا بيعتنقوا أفكار تقليدية عن العلم فلسفة العلم Philosophy of Science فلسفة العلم فرع من فروع الفلسفة من الصعب تعريفة بشكل كبير زية زى كثير من مواضيع الفلسفة. لكن بشكل عام أحد تعاريف الفلسفة المختلف عليها، إنها العلاقة بين العلوم (الفزياء الطبيعية، الاحياء، العلوم الاجتماعية والسلوكية الخ) وبالتالى طبقا للتعريف ده فلسفة العلم موضوع بيهم كلا من الفلاسفة والعلماء! الفلسفة بتتعامل مع أسئلة العلم لم يتعامل معها بعد، أو من الجائز لن يتعامل معها ابدا، والسؤال الاهم لماذا لايستطيع العلم التعامل مع تلك الاسئلة؟! .. وإن كان فى أسئلة لايستطيع العلم التعامل معها؟! .. سؤال فى حد ذاتة فلسفي! . وحتى إن كانت نتيجة الجدل الفلسفي أن لا توجد أسئلة لايستطيع العلم التعامل معها مازال سؤال كيف يجاوب العلم على الاسئلة التى لم يتعامل معها حتى الان فى جوهرة سؤال فلسفي! .. الامر اللى بيجعل الفلسفة دراسة لايمكن للعلماء الجادين تجنبها! بنظرة عابرة على تاريخ العلم من الاغريق، مرورا بدارون، نيوتن، حتى أينشتين هنكتشف أن فى عدد كبير من الاسئلة مازالت بدون إجابة بالرغم من التقدم العلمي الكبير. ولو دققنا النظر فى التأثير الكبير اللى تركتة الاكتشافات العلمية الحديثة فى مجال الفزياء، الاحياء، علم النفس، وغيرها من فروع العلم على الفلسفة سيظهر لنا أن لاغني للمجالين عن بعضهما البعض! .. وتصبح مُهمة فلسفة العلم الاساسية هى تحليل آليات وطرق عمل العلوم المختلفة، السؤال المهم قد يُصبح لماذا تقع مُهمة الاجابة على هذا التساؤل على عاتق الفلاسفة؟! بدلاً من العلماء؟ ودلوقتي .. فكر في النظريات العلمية اللى درستها خلال حياتك .. ياترى إيه الالية اللى أكسبت النظريات دى صحتها؟ .. إيه هي طبيعة العلم؟.. وهل التجربة والملاحظة مُحايدة؟ .. أم مُحملة بنظرية المُلاحظ؟ .. وأيه ياترى الحدود الفاصلة بين العلم الحقيقي والمزيف؟ .. وهل الخط الفاصل بين العلم الحديث والفلسفة أصبح مُبهم المعالم؟! ... فكر تاني
"من أهم الاسباب اللى بنبحث من أجلها عن نظرية للطريقة العلمية هو رغبتنا في إيجاد مبرر إن كانت المعرفة العلمية مبررة، و أيه هي حدودها بالضبط. الفكرة اللى تبعيتها هتكون مهمة في كافة مناحي الحياة، هل هناك خطورة في تناول دواء ما؟ هل هناك آثار جانبية لرش مبيدات معينة على المحاصيل؟ .. هل من الممكن وضع بشر على متن سفينة فضائية؟ .. وغيرها من الاسئلة اللى الاجابة عنها بتتطلب تفسير لنتائج النظريات العلمية، وتبرير صحة المعرفة العلمية المكتسبة. كارل بوبر هو تقريبا الفيلسوف الوحيد اللي هنقاش أعمالة في سلسلة فلسفة العلم و بيعتبر من قبل كثير من العلماء بطل أسطوري! ! ودلوقتى .. فكر للحظات .. ليه يا ترى عندك ثقة فى الاكل اللى بتاكله مش هيضرك؟ .. أو الدواء هيساعدك على الشفاء؟ .. أو يمكن القفز من النافذة هيقضي على حياتك؟ .. هل ياترى تكرارية توابع التجربة في الماضي كافي لضمان تكرارها في المستقبل؟ .. وهل التأكيد فعلا له وجود في الحصول على المعرفة العلمية؟ .. أم إن النفي هو جوهر الثقة في معرفتنا العلمية؟ .. وأفضل نظريتنا العلمية ماهي إلا تخمينات لم تنفي بعد! .. فكر تاني"
هيكل الثورات العلمية أحد اهم الكتب عن المنظومة العلمية في القرن العشرين! الكتاب اللى نشرة فيلسوف ومؤرخ العلم الامريكي توماس كوهن في ستينيات القرن الماضى، اثرة كان واسع النطاق واصبح جزء من كل جدل فلسفي دائر حتى اللحظة حول العلم وطبيعة عمل الطريقة العلمية! .. من الصعب جدا انك تجد مؤلف في فلسفة العلم بعد نشر الكتاب لم يحتوى على اشارة ان لم تكن فصول كاملة داعمة، ناقدة، او متشككة في طرح هيكل ثورات كوهن!
بعد نشر توماس كوهين لكتابة المثير للجدل هيكل الثورات العلمية في النصف الثاني من القرن العشرين، فلسفة العلم أصبحت زاخرة بالمناقشات والجدليات المكثفة والساخنة في كثير من الأحيان حول طبيعة العلم والطريقة العلمية. وتطورت عدد من النظريات والمدارس الفكرية المصاحبة لنظرية كوهين عن النماذج الفكرية أو المضادة لها. الاطروحات الفلسفية دى سيطرت عليها مجموعة عامة من المبادئ و الأنماط الفكرية اللى تناولت طبيعة حدوث التغيير العلمي .. ان كانت عملية موحدة أم مستويين من التغيير؟ .. تغيير داخل منظومة البحث وتغيير انتقالي من منظومة لأخرى. ودلوقتى .. فكر فى أفضل النظريات العلمية اللى تعرفها ... هل ياترى التغيير في النظريات دى دائما ما تم بناء على قواعد محددة وواضحة؟ .. وهل فعلا التغيير العلمي ذو مستويين؟ ... تغيير داخل المنظومة .. وتغيير على المنظومة؟ ... هل فعلا كل شئ مُباح في العلم طالما سيقود للحقيقة؟ ... وهل القواعد والقوانين العلمية فعلا عقبة أمام آليات الابداع العلمي؟ .. لكن بدون قواعد وآليات الاختبار والرفض، العلم سيصبح نشاط إبداعي غير قابل للتطبيق .. فكر تاني
معرفتنا بالعالم تجريبية في الاساس، لكن لو تلك المعرفة نتاج وسيط ما بينا وبين العالم وهو الافكار، إذن كيف نستطيع ان نجزم ان تلك المعرفة حقيقية ومستقرة، الفكرة دى أدركها ديفيد هيوم في القرن السابع عشر، وجادل ان بالرغم من ان لا يوجد أمامنا اختيار غير التظاهر بان هناك عالم خارجي إلا أن هذا الاعتقاد غير قائم على اى مبرر عقلاني. وشفنا ازاى بيركلي حاول حل الإشكالية دى بإنكار وجود أى أشياء في الواقع بجانب الأفكار. ودلوقتى .. فكر في النظريات العلمية اللى درستها في طفولتك و كائنتها العجيبة؟! .. ذرات، إلكترونات، موجات، خلايا، وفيروسات! ... ياترى هل فعلا هناك وجود حقيقي لهذة الكائنات في الواقع؟ .. وازاى نتأكد من وجودها إن كانت غير قابلة للمُلاحظة أو الادراك؟ .. هل العالم هو الصورة الظاهرية المُدركة؟ .. أم أن هناك صورة أخرى خفية بعيدة عن قدراتنا الادراكية؟ .. ياترى ماهي مهمة وهدف العلم؟ .. وهل هناك وجود لواقع مُستقل عن إدراكنا العقلي؟ .. أم ان الوجود مجرد نسيج عقلي بشرى؟ ... فكر تاني
ما هو دور العلم في حياتنا؟ .. في الحلقة السابقة عرضنا فكرة مهمة جادل البعض فيها بأن مهمة العلم في حياة الانسان هي وصف طبيعة وتكوين العالم الحقيقي كما هو، الرؤية المعروفة بالواقعية العلمية.الهدف الرئيسي للمبادئ الأساسية للكيمياء هو وصف الحالة الكائن عليها الذرات، ونسبتها لبعضها البعض لتكوين المركبات المختلفة في العالم الطبيعي زى الحديد، الملح، الكربون، الخ. وكذلك باقي فروع العلم المختلفة. لكن من الشائع أيضا بين الكثير من المفكرين إن مهمة العلم ليست فقط أخبارنا بالكيفية الكائن عليها العالم، لكن لماذا العالم على تلك الحالة، لماذا تكون الكائنات، ولماذا تحدث الظواهر؟! .. اى ان هدف العلم ليس فقط الوصف لكن ايضا التفسير. وبالتالي أصبحنا أمام سؤال جديد، ماهى مواصفات النظرية العلمية كي تكون قادرة على تفسير الظواهر؟ ودلوقتي .. فكر في النظريات والتطبيقات العلمية اللى بتصبغ واقعك اليومي .. ياترى أيه هو دور العلم في حياتنا؟ وصف بُنية العالم؟ .. أم أيضا تفسير الواقع؟ ... لكن أى تفسير؟ .. الأسباب؟ ... أم الغايات؟ ... وكيف نفسر طبيعة التفسير؟ ... هل هناك فرق بين التفسير والتنبؤ؟ .. وهل فعلا الأستدلال بأفضل تفسير طوق نجاة إشكالية التفسير؟ .. أم أنه مغالطة تُبعدنا عن الحقيقة؟ ... فكر تاني
في الورقة البحثية اللى نشرت بعد عشرات السنوات من موت عالم الرياضيات والاحصاء الإنجليزي توماس بايز "مقال نحو حل مشكلة الاحتمالات"، بايز فجر ثورة رياضية، فلسفية، وعلمية لم تمتد حياتة كي يرى آثارها الايجابية على المعرفة البشرية لأنها لم تشتعل حتى النصف الثاني من القرن العشرين بعد أن أتخذ المجتمع العملي مسار بايزياً في البحث عن الحقيقة.... ودلوقتى ... تأمل للحظات المعرفة التي اكتسبتها عبر حياتك .. ياترى ما هى درجة ثقتك في صحة تلك المعرفة؟ .. هل أقتربت من اليقين؟ .. هل من الممكن أن تقترب أبدا من اليقين؟ .. من الجائز أن تبقى المعرفة احتمالية للابد ... لكن السؤال هل النظرية البايزية قادرة على حل إشكالية التأكيد والدليل في العلم؟ .. وهل قاعدة بايز قادرة على تمييز العلم الحقيقي من الزائف؟ .. أم أن البحث مازال جارى عن نظرية شاملة للتأكيد في العلم؟ .. فكر تاني
في جولتنا الفلسفية عبر دروب فلسفة العلم الحديث مررنا بقرنين من الزمان تقريبا من المفكرين، العلماء، المدارس، و العديد من الأفكار الفلسفية. لكن هناك ثلاث أفكار رئيسية خيمت على رحلتنا. التجريبية، الطبيعية، والواقعية العلمية. وزى ما شفنا الصور الثلاث لها ما لها وعليها ما عليها، من المؤيدين، الداعمين، المراقبين، والناقدين. وكلا منها بدأ بطرح ادعاء قوى انها قادرة على طرح تفسير كامل للطبيعة والواقع في مجملة. لكننا لم ندرس إمكانية طرح تكاملى ما بين الأفكار الثلاثة! .. إزى من الممكن وضع تلك النظريات الثلاثة في تكاملية؟ في حين أن بعضها ان لم تكن كلها تتضارب في كثير من جوانبها مع بعضها البعض. المدرسة التجريبية تاريخيا أدعت أن مصدر المعرفة الوحيد عن العالم والوجود هو التجربة. أما المدرسة الطبيعية أدعت ان الامل الوحيد لحل الإشكاليات الفلسفية بما في ذلك المشكلة المعرفية هو من خلال وضعها في إطار علمي طبيعي. أما الواقعية العلمية أدعت أن العلم قادر على وصف هيكل وبنية الواقع بما في ذلك التركيبات الخفية الغير مُدركة بالحواس. ياترى فين المشكلة عند وضع تلك الأفكار الثلاثة في صورة نظرية واحدة لتفسير الواقع؟! .. في الواقع غالب الاشكالية قابع في جانب المدرسة التجريبية. زى ما شفنا في حلقة (إشكالية المنطق و التجريبية) الإشكالية الكبرى اللى واجهت المدرسة التجريبية هو أن كل محاولات تفسير الواقع فقط من خلال التجربة قابلتها صعوبات وتبعيات كان من الصعب التعامل معها. الصورة التقليدية للمدرسة التجريبية بشكل خاطئ تصورت ان العقل حبيس خلف حجاب الافكار والاحاسيس، إن كانت التجربة الحسية هى كل ما نملك للوصول للواقع. كيف من الممكن إذن أن نكتشف الأفكار الخادعة المُكونة في عقولنا عن الواقع. في أقصى الصور تطرفا من المدرسة التجريبية كان هناك تصور ان اى شئ خارج نطاق التجربة الإنسانية غير مطروح بالمرة كمصدر للمعرفة. لكن حتى في الصور الاكثر أعتدالا للمدرسة التجريبية من الصعب تفسير كيف من الممكن أن تدعم المدرسة التجريبية نظرية علمية قائمة على وجود تركيبات أو كائنات غير مُدركة من خلال التجربة؟ وبالتالي الصورة العامة للمدرسة أصبحت أن العلم مهتم فقط بمُلاحظة الأنماط اللى من الممكن مُلاحظتها بالتجربة. ودلوقتى .. فكر فى النظريات والتجارب العلمية اللى تعرضت لها طوال حياتك؟ .. هل النظريات العلمية هي إنعكاس حقيقي للواقع؟ .. أم أنها مُنتجات الإبداع الإنساني؟ .. هل نحن مُسؤولون عما نعرفه اليوم؟ .. أم أن التجربة هي مصدر المعرفة الوحيد؟ .. ياترى ماهو سر نجاح العلم كإستراتيجية بحث عن الحقيقة؟ وهل يمكن وصف تلك الإستراتيجية بمعزل عن هيكلها الاجتماعي؟ ... فكر تاني
البشر مهتمة ليس فقط بماهية الأشياء، لكن كيف من الممكن ان تكون الاشياء. و بالضرورة أصبحوا مشغولين عبر العصور بكيف تتصل الأشياء ببعضها ولماذا؟ بدراسة الاحتمالات، والاستنباط مما نعرف على ما لا نعرف! .. عندما نستدل على حتمية موت انسان لان حتمية الفناء عامة لكل البشر، هو انتقال من المعروف الي الممكن. عندما نستدل على احتمالية الأمطار قريبا بسبب تكون الغيوم في السماء، هو انتقال احتمالي من معرفة الماضي للتنبؤ بالمستقبل. هذة الامثلة وغيرها صور من التفكير العقلاني والاستدلال المنطقي. منذ ان بدأ البشر في محاولة الاجابة على سؤال لماذا، أصبح المنطق هو اول ادوات البحث عن الحقيقة. المنطق هو علم دراسة التفكير. ينشغل علماءة بالبحث في الطرق، الأدوات، والمبادئ للتفريق بين التفكير السليم والاعوج. ومبكرا اكتشف المنطقيين أن في غالب الوقت حقيقة الجدليات تعتمد على العلاقة بين اطروحاتها، وتعتمد على صور او هيكل الجدلية، قبل محتواها! .. ودلوقتى .. فكر في الاستدلالات والمعرفة التي تكتسبها يوميا؟ .. هل المنطق آلية جوهرية في عقلك؟ .. هى السر في حفظ بقائك حتى اللحظة؟! .. هل المنطق سابق على الرياضيات؟ .. وهل من الممكن ان نأسس جوهر الرياضيات في قواعد المنطق في يوم ما؟ .. ما هي معايير تقييم الحُجج والجدليات؟! .. هل هي معايير موضوعية أم نسبية؟ .. وهل من الممكن تصور عالم بدون منطق؟! .. فكر تاني
اللغة متعددة الوظائف في الوجود الإنساني، البعض كالفيلسوف النمساوي لوفيتش فتجنشتين اعتقد ان وظائف اللغة غير محدودة. فكر في بعض وظائف اللغة ... وسيلة طرح الأسئلة، القصص، طرح الفرضيات، الغناء، إعطاء الأوامر، التحية، الغزل، الصراع، وغيرها كثير. بالنسبة لبحثنا في المنطق من الممكن تعميم وظائف اللغة في طرحين اساسين (1) إيصال المعلومات (2) التعبير عن المشاعر. التركيب اللغوي لجمل نقل المعلومات تعتمد على مصطلحات لغوية معرفية في حين إن جمل التعبير عن المشاعر تعتمد على مصطلحات عاطفية . الجمل العاطفية عادة ما تحمل معانية عاطفية لكن ايضا معاني معرفية في نفس الوقت، المنطق وعلمائه منشغلين بالمعرفة البشرية واللغة المستخدمة لإيصال المعلومات، تأكيد ونفي الأطروحات المعرفية، تكوين وتقييم الحُجج، وبالتالي وظيفة نقل المعلومات اللغوية هي محل اهتمام المنطقيين. عند دراسة الجمل العاطفية لابد من التفريق بين المصطلحات المعرفية والمعرفية، لكن الجمل العاطفية أيضا تحمل في طياتها كثير من الأحيان ادعاء قيمة أى ادعاء عن الخير، الشر، ما يجب فعله، وماذا لا يجب فعله
ي عملية التفكير ننتقل من معطيات أو مقدمات معروفة ومؤكدة لنا الى نتائج مازالت في حيز الشك. الفرد العادى يقوم بصناعة الحجج يوميا، كيف يتصرف، كيف يحكم على تصرفات الآخرين، كيف يدافع عن أحكامه الأخلاقية، السياسية، الانسانية، الخ. القدرة على صناعة حجج سليمة أو الحكم على حجج الآخرين إن كانت سليمة أم لا مهارة لاتقدر بثمن. ولو لاحظت انى اطلقت عليها مهارة لأنها تكتسب وتتحسن مع الممارسة والوقت. ودلوقتى .. فكر في الحجج والجدليات التي تتعرض لها يوميا .. ايه هى يا ترى أفضل الطرق للتعرف على الحجج الباطلة؟ ... هل البطلان المنطقي له صور وقوالب متعارف عليها؟ .. وماهى الطرق والادوات المنطقية لتحليل الحجج والجدليات المنطقية؟ .. وهل تلك الطرق فعلا صالحة لتقييم الحجج في الواقع؟ .. أم أنها مجرد أدوات نظرية لتقيم الحجج والاحاجي المنطقية داخل المنظومات المغلقة فقط؟ ... فكر تاني
المنطق الغير رسمي او الغير صورى تأسس كفرع بحثي مستقل في أواخر السبعينيات على يد كلا من المنطقي الكندي الامريكي المعاصر رالف جونسون و المنطقي الكندي جون أنتوني بلير ونشرهم كتابهم الشهير الدفاع عن النفس المنطقي سنة 1977. هذا المبحث ركز على مبادئ المنطق والفكر المنطقي خارج الإطار الرسمي، وفي الحقيقة بالرغم من أن الاسم يحتوى على لفظ المنطق الغير رسمي إلا أن هذه المسألة أصبحت محل خلاف في الآونة الاخيرة. ودلوقتي .. تأمل للحظات الخطاب اليومي من الإعلاميين، السياسين، والآخرين من حولك .. هل عادة ما تتسم أفكار وحجج الآخرين بالعقلانية و التفكير القويم؟ ... وماهي صور وأنماط التفكير الغير عقلاني في حجج الآخرين؟ .. هل المغالطات المنطقية أصبحت وباء ينتشر بسرعة جنونية في مجتمعاتنا؟ ... لدرجة أصبح معها من الصعب التعرف على الأفكار العقلانية القويمة؟ ... فكر تاني
المغالطة هي خطأ في التفكير، يقوم المنطقيين برصدها بطرق رسمية وأخرى غير رسمية. وهناك أكثر من 200 مغالطة غير رسمية عدها علماء المنطق عبر العصور. الجدليات المعطوبة، او المغالطات الغير رسمية يجب أن تكون غير مقنعة، لكنها في الواقع تبدو جذابة ومقنعة للمتلقي بسبب عوامل نفسية، ثقافية، أو لغوية في بعض الاحيان. المغالطات الرسمية عادة ما تقع بسبب خطأ في المحتوى، الصياغة، أو الهيكل المنطقي. على العكس من المغالطات الرسمية التى تقع فقط بسبب خطأ في الهيكل المنطقي. ودلوقتي .. فكر في الحوارات اللي بتشترك فيها يوميا ... هل تتسم عادة بالمنطق والعقلانية؟ .. ولا تنتشر بين طياتها المغالطات المنطقية؟ ... هل هناك قيمة لدراسة المغالطات المنطقية وتصنيفاتها؟ .. وهل الخلاف القائم بين المنطقيين حول تصنيف المغالطات حائل ضد أستخدامها؟ .. وهل التفكير النقدي هو فعلا طوق النجاة الوحيد للوصول للحقيقة؟ ... فكر تاني
جوهر المنطق الكلاسيكي أو منطق أرسطو هو أنواع القضايا الأربعة التى بنى عليها أرسطو منظومته المنطقية، القضايا الكلية الموجبة ك-م ، القضايا الكلية السالبة ك-س ، القضايا الجزئية الموجبة ج-م ، القضايا الجزئية السالبة ج-س . هذة هي القضايا الاربعة هى التى بنى عليها كل القواعد المنطقية التى تعرضنا لها. لو لاحظت في تلك القضايا معامل الكيف والكم دائما يشيرا الي فئة الموضوع. لكن الجمل والقضايا قد تحتوى على مزيج من تلك المعاملات المختلفة لكلا من فئة الموضوع وفئة المحمول، لكن أرسطو تجنب هذا النوع من الجمل عند بنائه منظومته المنطقية عند قصد.
القياس واحد من أقدم منظومات المنطق الكلاسيكي أو الصوري. و يرجع إلى مؤسس منظومة المنطق الكلاسيكي أرسطو تقريبا في المائة الثالثة قبل الميلاد. أرسطو أجمل تعريف القياس المنطقي كالاتي "قول مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر" .. فعند قولنا "العالم متغير، وكل متغير حادث" قد ركبنا قضيتين إن ثبتت صلاحيتهم لزم عن ذلك قضية أخرى وهي "العالم حادث" .. شُراح المنطق، دارسية، ومطورية عبر الزمان والحضارات المختلفة تناولوا نظرية القياس بالدراسة والتحليل، وبخاصة أحد اهم صور القياس، وهو القياس الحملي وقاموا بتفصيل قواعده، أشكاله، وأدواتة.
أى نظرية عامة للمنطق الأستنتاجي لابد وأن تحقق هدفين: الأول، تفسير العلاقات بين المقدمات والنتيجة داخل الحُجة. والثاني تقديم طرق وأدوات للتفريق ما بين الاستنتاج الصالح و الغير صالح. وفي الواقع هناك منظومتين فقط في تاريخ علم المنطق حاولتا التعامل مع هذين الهدفين، وهما منظومة المنطق الكلاسيكية أو الأرسطوطالية، والثانية عادة ما يطلق عليها منظومة المنطق الرمزية او الرياضية، والبعض قد يطلق عليها المنطق الحديث .